منتديات إكسب صلاة النبي

مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه أحترمي وتقديري رئيس المنتدى علي أبو غاليه

{ أهلا وسهلا بك يا زائر في {منتديات إكسب صلاة النبي}


    وريقات (5) لاسماء

    شاطر
    avatar
    احمد رزق أبو غاليه
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 5083
    العمر : 32
    الموقع : http://abughalia.yourme.ne
    غزه :
    اختر علم بلدك :
    المزاج :
    هوايتى: :
    ألمهنه :
    الجنس :
    نشاط العضو :
    95 / 10095 / 100

    تاريخ التسجيل : 02/10/2007

    متميز وريقات (5) لاسماء

    مُساهمة من طرف احمد رزق أبو غاليه في الجمعة أغسطس 28, 2009 12:44 pm

    وريقات (5)
    عندما يتغير الانسان _واعني طريقة تفكيره فيما حوله _فانه سيتحول من النقطة الى النقطة … من البداية وحتى النهاية … ومن الراس الى القدم _كما يقال_ .
    عنما يحاول الانسان ان يرتقي بتفكيره عن الدنايا والسفاسف … عندها _فقط_سيجد جوهر روحه السامي …. وستصبح نظرته الى الامور اسمى وارقى … ولن تشوبها تلك المغريات والماديات الصغيرة التافهة …. !
    "حب الدنيا وكراهية الموت " ،هو الوهن … مادية شديدة … وشهوات عارمة … وحريات مطلقة … ورغبات لا حدود لها … تعصف بحياة الناس … وبدنيا البشر … فتحولهم الى وحوش بعد ان كانوا ارواحا سامية … خلقت لغايات سامية … وحوش ينهش بعضها لحم بعض… مصالح واهواء … تلك هي الموازين .. .عندها يتدنى الانسان … من انسانية سامية الى حيوانية حقيرة …ذات نزوات وشهوات لا حدود لها … ولا رادع لها ابدا … "والذي نفسي بيده لوددت ان اغزو فاقتل" … انسانية متيقظة … حياة خالدة … حرية رغم القيد … فطرة سليمة … ترى الحياة بين اكناف الردى … قلب حي … يتلقى مقبلا غير مدبر … حرية من سفاسف ودنايا لا حصر لها ابدا ابتسامة تشق كل الالم وترف على ذلك الوجه … تنيره بانوار لا مثيل لها … اذا ما وصلنا اليها فانا سنتحرر من دنايا كثيرة … وسنرتدع عن اشياء اخرى… لم نكن لنتورع عن فعلها في سابق الايام …
    عندما نؤمن بكلمات حتى تغدو منهجا… سترددها ارواحنا … ستطرق اسماعنا كل لحظة … تصبح شغلنا الشاغل … وهدفنا في الحياة … عندها سنبدأ باقتطاع جزء من ارواحنا …لنهب الفكرة روحا … حتى تحيا من بعدنا … وان متنا ,,,
    تلك الكلمات التي نقولها وقولها البعض … لن تكون ذات معنى … الا اذا ضحينا في سبيل نشرها … لانها الحق … لانها ما ليلها كنهارها … ولن نضل بعدها او بها ابدا …
    ان الاحياء … لا يتبنون كلمات ميتة خاوية رنانة … ماتت في حياة اصحابها الذين تشدقوا بها … لاننا نؤمن بالمبادئ والافكار لا الكلمات التي نحاول اقناع الآخرين بصحتها … لان المبادئ لا تحتاج الى التنازلات بل الى التضحية من اجلها … لانها الحق..
    عندما نؤمن بفكرة ما … الى درجة الاعتقاد الحار فانها ستكون محركا يدفعنا الى العمل … سنقوم بتصرفات غير محسوبة _في ميزان الدنيا _ …. وعندها ينعتها الاخرون _بسطحيتهم _بالحماقة والتسرع … وسيقولون باننا جاهلون … ويبدأون باطلاق الحكم والمواعظ ولكن …بكل جهل…
    لقد مات معلمي ومعلم الكثيرين غيري لكلمة حق … نعم كلمة حق قالها … قالوا له اعتذر فقال :ان السبابة التي تشهد لله بالوحدانية في كل صلاة لا تكتب اعتذارا لكافر!…واطلق الروح شهيدا … انه سيد قطب ام كان احمقا … ؟!
    مات عاشت كلماته من بعده … مات من اجلها … انتفضت حية … تشق الدروب المظلمة اوالطرق المعتمة الى القلوب … والعقول … لتصنع الالاف ممن يحملون فكره و يستعدون للموت في سبيل الله في كل مكان وزمان … وحتى يرث الله الارض ومن عليها…ّ!
    عندما نتخلص من ماديتنا البحتة _واعني ما اقول_… فاننا سنرى احلاما كنا نتوق الى تحقيقها … احلاما مادية سخيفة … حقيرة عاجزة عن تحقيق مطامحنا … تلك التي تستمر بعد الموت.! نعم بعد الموت…عمر مضاعف … افكارنا ارواحنا تمشي على الارض … لا اقصد الروح المجردة … بل هي روح مجازية ان صح التعبير … تشق الطرقات لتنير العقول وتسكنها وتحيا بحياة من يؤمن بها … تلك الاحلام … قدتكون بموت نموته فيحيا الناس من بعدنا … او يسود مذهبنا …او يحقق الناس احلامهم …لست اقصد انني ذات اهمية ولكن اذا ضحى كل واحد …سنصنع قلعة نشيدها من جماجمنا المتناثرة…وسنرى شمس النصر من على مناراتها…
    عندما ننذر او نعيش لفكرة ما وبها ومن اجلها … عندها… سنعيش في قلوب الناس …
    ما تعاقب الليل والنهار … سنحيا في جنان الله … سنعيش عمرا مضاعفا آلاف المرات…
    لاننا اعتقدنا وآمنا بافكارنا حتى غدت محركا يدفعنا للموت من اجلها …!
    عندما افكر بمن يجاهدونفي سبيل الله … احس بان احلامي سخيفة … لا معنى لها ابدا …
    احسها احلاما نظرية جامدة … لا تتميز بتلك الحرارة …لا تكسوها او تسكنها الحياة مع ايماني بها . صدقونى … احس هكذا … اراهم يقسمون بالله من اجل دين الله … ويرمون انفسهم رخيصة في سبيل الله…
    اشتاق لان اكون معهم …لانني لا اكتفي بالنظر اليهم… بل اتمنى ان اكون معهم واتحمل ما يتحملونه من ضنك العيش والسعادة والهناء لجهادهم في سبيل الله …
    وعندما ارى من يتشدقون باسلام العصر … واسلام الحضارة …واسلام الاخر ا… احس ان نظرياتي لها معنى هنا وهنا فقط…
    ذلك الشاب الذي بكى عندما راى الزيت يغلي فظن عدو الله انه خاف … فاذا به يصعق لسماع كلمات ما كان يتوقعها منه حين قال :خلمت ان ليس لي الا نفسا واحدة فتمنيت لو ان لي الف روح تلقى كلها وتقتل في سبيل الله، من لا يعرف هذا الفتى انه عبد الله بن حذافة … كان في عمرنا … لهذا هو مراهق … قالها وهو في حدود عمرنا …اما نحن … فما زلنا دون الثامنة عشرة … لهذا نحن اطفال…
    لن اسرد الامثلة … فهي كثيرة … تشعرني كم نحن تافهون … تافهون جدا امام هذه الجبال الشامخة … ملكوا الدنيا باسرها … ونحن… يا لنا من بشر …نحلم بقطعة ارض …ملكوا الارض ليقيموا شرع الله… اما نحن … نطمع بقطعة ارض حتى نظهر قوتنا وتجبرنا … هذه هي المفارقة … ذللوا النفوس لله… وأتمروا يدينه … وضحوا في سبيل الله … فاستحقوا النصر …
    اما نحن … فجلسنا مدعوا ونبكي في جحورنا او ان شئت سمها بيوتا على حد سواء وقلنا يا رب النصر فأبى ان ياتي النصر لارواح ماعرفت الا الهزيمة وحدها… تأملوا!



    _________________

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 18, 2017 8:22 am