منتديات إكسب صلاة النبي

مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه أحترمي وتقديري رئيس المنتدى علي أبو غاليه

{ أهلا وسهلا بك يا زائر في {منتديات إكسب صلاة النبي}


    وريقات (9)

    شاطر
    avatar
    احمد رزق أبو غاليه
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 5083
    العمر : 32
    الموقع : http://abughalia.yourme.ne
    غزه :
    اختر علم بلدك :
    المزاج :
    هوايتى: :
    ألمهنه :
    الجنس :
    نشاط العضو :
    95 / 10095 / 100

    تاريخ التسجيل : 02/10/2007

    متميز وريقات (9)

    مُساهمة من طرف احمد رزق أبو غاليه في الجمعة أغسطس 28, 2009 2:34 pm

    هكذا بدأت الحكاية …
    محمد واحمد …احمد ومحمد…هكذا هما حتى في المعسكر …حتى بعد الموت …شقيقان توأمان … تشابهت الاشكال والارواح والكلمات … والصوت كان متشابها … لم يميزهما احد طوال فترة الجهاد ضد الروس … الا بعد ذلك اليوم …سقط الاثنان جريحين … كانا في مفهوم عصرنا طفلين مراهقين تأوه محمد فبكى احمد…وضمه الى صدره … هب واقفا … سقط فقد اصيب ساقه … قال لاخيه (محاولا اضحاكه)انا اخوك الاكبر … ولدت قبلك بدقيقتين تبسما ورفت على شفتيهما …اشلاء ابتسامة …سمع اخاه يتأوه ثانية ويطلب الماء …لم يبال بجراحه … جر اشلاء ساقه الممزقة …ما زال يزحف ويحضر الماء لاخيه…ما زال يزحف حتى تآكلت ساقه …لكنه احضر الماء…
    قريبا من اخيه سقطت قنبلة …نسي الالم …تقدم …خلع عمامته عن رأسهوضمد بها ساقيه النازفتين …وبقي يزحف حتى وصل …:محمد…الن ترد علي ؟… الست انا الاكبر؟…لا… لن ارددها ان كانت تغيظك … الست مستودع اسراري…؟الم نخطط للمعركة معا…؟الم نصل افغانستان معا؟…الم نقتل الجنود الروس معا…؟الم نتبادل الاسلحة معا …؟الم نولد معا…؟اتريد ان تتركني الآن وحدي …؟اتذكر والدنا كان يخطئ يناديك محمد وينادبني محمد…اتريد ان اقول له لم يعد هناك محمد…؟رفع راس اخيه عن التراب …وضمه على زنده وتكى…اختلظت الدماء مع الدموع …نظر الى اخيه …جالت في رأسه خيالات لذكريات خلت … في البيت …في المدرسة …المعسكر …المعركة… ضحكات وبكاء …فرحة …وحزن …حياة مضت …ولآن فراق …نظر الى اخيه …حاول ان يجد مكانا يطبع فيه قبلة على جبينه …لكنه لم يجد سوى الاشلاء وعمامة ممزقة سوداء …قبل الاشلاء …واحتفظ بالعمامة ….
    الجميع كانوا ينظرون اليها …لم تغب ابتسامة محمد عن بالهم …دمعت اعينهم …لكن اقدامهم تسمرت في اماكنها …واخيراستطاع احد ان يميز بينهما …ينسى احمد الالم …حاول النهوض …تذكر الاصابة فتأوه …اين انت يا محمد لتضمني كما كنا نفعل دائما…؟بكى …كان فتيا وداعا حزينا وهو ينطق بهذه الكلمات …وكانما فقد نصف روحه الاخرى والجميع يبكون بصمت … صاح احدهم : احمد انتبه …لم يفد شئ …صاروخ روسي آخر اصابه …فجع المجاهدون بهذين الشابين في وقت واحد…التقيا في احياة ولم يطل الفراق والتقيا حتى في الممات …توأمان في كل شيء حتى الموت ….
    وهكذا انتهت الحكاية مع انها تتجدد باستمرار ….!!


    _________________

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 18, 2017 8:12 am